مكي بن حموش

4417

الهداية إلى بلوغ النهاية

وكان علة سيره إلى مجمع البحرين أنه واعد ثم الخضر يلقاه . ثم قال : فَلَمَّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما نَسِيا حُوتَهُما [ 60 ] . أي : فلما بلغ موسى [ صلّى اللّه عليه وسلّم ] وفتاه مجمع البحرين . قال : أبي بن كعب أفريقية « 1 » . وقوله نَسِيا حُوتَهُما [ 60 ] . أي : تركاه « 2 » . وقال : مجاهد أضلاه « 3 » وقيل : الناسي له يوشع وحده ، ولكن أضيف النسيان إليهما كما قال : يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ « 4 » وإنما يخرج من أحدهما من المالح دون العذب « 5 » . وقيل كان النسيان منهما جميعا أما موسى [ صلّى اللّه عليه وسلّم ] فنسي أن يقدم إلى يوشع في أمر الحوت ، وأما يوشع فنسي أن يخبر موسى [ صلّى اللّه عليه وسلّم ] بسرب الحوت . وكانا قد تزودا الحوت في سفرتهما فأضيف إليهما إذ هو زادهما « 6 » جميعا وإن كان حامله أحدهما « 7 » . ثم قال : فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَباً [ 60 ] .

--> ( 1 ) ق : " لفريقية " وانظر قول أبي في الجامع 11 / 8 . ( 2 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر جامع البيان 15 / 272 . ( 3 ) انظر قوله في تفسير مجاهد 449 ، وجامع البيان 15 / 273 . ( 4 ) الرحمن : 20 . ( 5 ) وهذا قول الفراء ، ولعله المقصود ، انظر معاني الفراء 2 / 154 ومشكل القرآن 287 وجامع البيان 15 / 273 ، وأحكام الجصاص 3 / 215 ، والصاحبي 361 والجامع 10 / 11 . ( 6 ) ط : " زاد لهما " . ( 7 ) وهو قول ابن جرير ، انظر جامع البيان 15 / 273 ، والجامع 11 / 10 .